حلقة عمل عن " حفظ وأرشفة المواد الصوتية والمرئية ورقمنتها " بدارة الملك عبدالعزيز

 

أكد معالي الأمين العام لدارة الملك عبدالعزيز الدكتور فهد بن عبدالله السماري مواصلة الدارة بسريع رقمنة محتويات أقسامها من المخطوطات والوثائق التاريخية والمواد السمعية والفلمية.
وبين في افتتاح ورشة عمل نظمها مركز التاريخ السعودي الرقمي بمقر الدارة أمس السبت بحضور متخصصين من المملكة العربية السعودية عن حفظ وأرشفة المواد الصوتية والمرئية ورقمنتها : أن الدارة تستضيف في هذه الحلقة العملية الدكتور ريتشارد رانفت المسؤول عن المواد الصوتية والمرئية في المكتبة البريطانية العريقة لينقل تجربة المكتبة في هذا الجانب في سعي لوضع تصور لحفظ هذا النوع من المواد التاريخية بعد اطلاعه على إمكانات الدارة وموادها المراد حفظها ورقمنتها ثم إتاحتها للمستفيدين .
وقدم معالي الأمين العام لدارة الملك عبدالعزيز شكره للقائمين على المكتبة البريطانية على تعاونهم في المساندة لهذا الاتجاه الإلكتروني للدارة الذي أصبح ضرورة ملحة وليس خياراً متاحاً، كما شكر المشاركين في الحلقة ،مؤكداً أن انضمام دارة الملك عبدالعزيز للجمعية الدولية للأرشيف الصوتي والسمع بصري في هولندا سيكون مردوده كبيراً في هذا الاتجاه وفي بناء كوادر بشرية متخصصة تخدم رغبة الدارة في هذا المشروع العلمي المتخصص المهم، وتكون نواة سعودية لخدمة الوثائق الصوتية والمرئية في المملكة العربية السعودية بصفة عامة.
من جهته أكد الدكتور عبدالله المبرز مدير مركز التاريخ السعودي الرقمي أهمية هذه الحلقة النوعية التي هي امتداد للحلقات عمل سابقة في سعى إلى تقديم حفظ مميز وتفاعلي للمصادر التاريخية المتحركة وبناء جيل من الفنيين المتخصصين في هذا الجانب يكونون نواة للحفظ الإلكتروني ويساهمون في بناء هذا التوجه الملحوظ للمكتبات ودور النشر العالمية .

بعد ذلك ألقى الدكتور ريتشارد رانفت المسؤول عن حفظ المواد السمعية والبصرية بالمكتبة البريطانية ورقة عمل عن تجربة المكتبة البريطانية في هذا الجانب أشاد في بدايتها بجهود الدارة في توثيق التاريخ الشفوي ، مشيداً بمشروع الدارة في التحويل الرقمي للمواد السمعية والبصرية، كما استعرض رقمنة المواد الصوتية والسمعية في المكتبة البريطانية التي يعود بعضها إلى عام 1957م والعقبات التي واجهت المكتبة وتواجهها في حفظ 3500000 مليون من التسجيلات الصوتية والمرئية،وقدم تفاصيل عن الاشتراطات المناخية والآلية والأمنية لحفظ هذا النوع من المصادر التاريخية من واقع تجربة المكتبة البريطانية ، واستعرض مجموعة من المشاكل المحتملة التي قد يتعرض لها ذلك النوع من المصادر مشيراً إلى أهمية رقمنة المواد السمعية دون الاكتفاء بتحريرها على الورق حتى يتم الاحتفاظ بالأصوات البيئية والمعلومات المستقاة من الأصوات ومافيها من لهجات مختلفة، مؤكداً على أن في العالم الآن 150 مليون ساعة مسجلة ومتاحة من التراث العالمي .
بعد ذلك أدار معالي الأمين العام لدارة الملك عبدالعزيز نقاشاً بين الحضور من المتخصصين والمعنيين والمسؤولين بالدارة من ذوي الارتباط وبين الدكتور ريتشارد رانفت تطرق إلى تفاصيل وحالات أكثر في عملية الرقمنة للصوتيات والمرئيات التاريخية والمقاربة في هذا الشأن بين الواقع والإمكانات الحاسوبية والتقنية، واستكشف الحضور جوانب أخرى من تجربة المكتبة البريطانية في هذا الجانب التقني ما يعد إثراءً لتوجه الدارة نجو حوسبة مصادرها التاريخية بموادها الثلاث المكتوبة والسمعية والبصرية.
يذكر أن مركز التاريخ الرقمي قد نظم ثلاث حلقات عمل حتى الآن تتعلق بحفظ المصادر التاريخية المكتوبة والمسموعة والممرئية منذ بداية إنشائه في دارة الملك عبدالعزيز بالتعاون مع وزارة التعليم العالي واتجاهه نحو تهيئة المصادر التاريخية المتوافرة في الدارة على الحاسب الآلي وفق نظام حفظ يتيح تفاعل الصورة والحركة مع المعلومة التاريخية.