مركز الترميم والمحافظة على المواد التاريخية بدارة الملك عبدالعزيز.. عمل مؤسسي لحفظ التراث

نايف كريري - جازان
مع مرور الزمن وتعاقب الأجيال، لا بد وللتراث المخطوط أن يفقد قيمته كشيء محسوس، وذلك بسبب ما يعتريه من ظروف بيئية يتعرض لها فتؤدي به إلى التلف، ويصبح غير قابل للاستخدام والاستفادة منه.
ولكن مع التقدم الهائل الذي تشهده الحضارة العالمية اليوم، فقد امتدت العقول البشرية إلى إيجاد أجهزة حديثة وجديدة تحافظ على هذا التراث المخطوط، وتجعل له قيمة محسوسة، إضافة إلى قيمته العلمية، و“الأربعاء” من خلال هذ الأسطر يسلط الضوء على مركز الترميم والمحافظة على المواد التاريخية بدارة الملك عبدالعزيز، وهو أول مركز من نوعه على مستوى المملكة في هذا الاختصاص، يعمل على حفاظ هذا التراث ومخطوطاته.
ولا شك أن المراكز والمؤسسات الوطنية المعنية بحفظ مصادر التاريخ في أي دولة، هي الحارس الأمين على التاريخ والحضارة وتراث تلك البلدان، ومصدر مهم لرفد الأجيال المتعاقبة على مر العصور بتراث أجدادهم وحضارتهم، وتعريفهم بالإنجازات الحضارية والإنسانية التي حققوها في تلك الحقبة من الزمن، إضافة إلى أن التراث الحضاري الإنساني لأي شعب هو رصيد تاريخي وموروث ثقافي لا غنى عنه ولا يمكن تجاهله لأنه يمثل ماضيًا عريقًا لأمه خلت وتركت بصماتها على واقع الحياة تستفيد منها الأجيال.
أقسام المركز الخمسة
من هذا المنطلق يقوم هذا المركز بدارة الملك عبدالعزيز بدور الوسيط بين حضارة الأجيال المتعاقبة وتراثها، وذلك عن طريق توثيق إنجازاتهم والمحافظة عليها لأمد أطول عبر طرق الحفظ الحديثة والترميمات التي يقوم بها خبراء وفنيون في مجال الوثائق والمخطوطات، وهذا ما يجعله بمثابة طوق النجاة لكثير من مصادر التاريخ الحضارية والثقافية التي اشتهرت بها المملكة العربية السعودية على مر العصور.
ويمثّل إنشاء المركز دعمًا لجهود الدارة ومشروعاتها لخدمة تاريخ المملكة والمحافظة على تراثها، ويهدف إلى المحافظة على الوثائق والمخطوطات القديمة والاعتناء بها، وذلك من خلال الخدمات الفنية المساندة لدور الدارة في حفظ الوثائق والمخطوطات المختلفة من خلال: قسم التعقيم، وقسم المعالجة، وقسم الترميم، وقسم الميكروفيلم، وقسم التجليد.
ولا يقتصر عمل المركز على حفظ مقتنيات الدارة فقط، بل يتعداها إلى المحافظة على هذا التراث الموجود لدى المواطنين والمكتبات العامة والخاصة. ويحتفظ مركز المخطوطات بالدارة بقائمة طويلة من أصحاب المخطوطات وملّاكها يطمئن عليهم ويزورهم ويعطيهم المشورة حول قضايا مستجدة تمس مقتنياتهم، كما يقوم المركز بدور وسيط علمي بين أصحاب المخطوطات ينقل تجاربهم وأفكارهم الجديدة حول المخطوطات من بعضهم لبعض، فيكون عونًا لأولئك الذين يعتقدون أن لا أحد يهتم بالمخطوطات.
6 سنوات من العمل
لا يقتصر مركز المخطوطات على جهود موظفيه وأجهزته الحاسوبية، بل دعّم ذلك بأن فتح مسارًا للتعاون مع أصدقاء من مناطق المملكة لهم درجة القلق نفسها على هذه الثروة العلمية، حتى إنهم يمدون المركز بملاّك جدد للمخطوطات أو ظهور مخطوطات جديدة لم تكن معروفة من قبل لدى مكتبة أو شخص أو هي لم ينكشف أمرها إلا بعد وفاة صاحبها، فيقوم المركز بدور الاتصال والاطمئنان ثم عرض خدمات الدارة الفنية من الترميم والتعقيم والتجليد، ولا يتحرّج في عرض حفظها وتصنيفها فهذا دوره الذي أنشئ من أجله.
وحقق مركز المخطوطات المحلية خلال ست سنوات مضت أرقامًا لافتة في جلب أصول مخطوطات وصل عددها إلى أكثر من ثلاثة آلاف مخطوطة، وتم التركيز عليها بعد فصله عن مركز الوثائق بالدارة.
وكان أكبر مورد لهذا المركز المتخصص هو مشروع مسح المصادر التاريخية الذي استمرّ خمس سنوات يجوب مناطق ومحافظات ومدن ومراكز المملكة، كوّن خلالها علاقات جيدة مع هواة جمع المخطوطات والباحثين المعنيين بعلم المخطوطات ووضع خريطة شبه متكاملة للمصادر التاريخية المخطوطة في المملكة، لكن المركز لا يعتمد على منسوبيه الذين يعدون أقل فريق عمل ميداني في الدارة عددًا، إضافة إلى أصدقائه في المملكة فإنه يعمل بصورة تكاملية مع باقي الأقسام في الدارة، وذلك ما يفرضه واقع حال أي مؤسسة علمية تؤمن بأهدافها الكلية لا بالأهداف الجزئية لأقسامها، وتسعى إلى تأكيد هذا التكامل الإدارة العليا للدارة استنادًا إلى أن المصادر التاريخية تتكامل ويساند بعضها بعضًا، ويضاف إلى ذلك الرصيد المتزايد بفضل تحسن اتجاهات المجتمع تجاه المركز وخدماته. المخطوطات الموجودة ضمن عناوين المكتبات المهداة للدارة أو الموقوفة عليها والتي بلغ عددها أكثر من ستين مكتبة حتى الآن (على حد قول تقرير صادر عن الدارة بهذا الخصوص).
ويرسم المركز لكل مخطوطة تُسلّم إليه من أصحابها خطًا خدميًا يبدأ من فحصها في مركز الترميم والمواد التاريخية ومعالجة عيوبها إن وجدت بما يناسبها، إما بالتعقيم والتنظيف الجاف، وفي مرحلة متقدمة بالترميم والتجليد، ثم تُفحص المخطوطة وتُصنف وتُفهرس في منظومة المخطوطات، ويُحتفظ بها في مكان خاص يُعرف بقاعة المخطوطات التي تتمتع بدرجة حرارة مناسبة وأجواء معقمة، وبعد ترفيفها في القاعة يسجل كرتًا مختصرًا فيه معلومات عن عنوانها ومؤلفها وناسخها وتاريخها ومكان النسخ ومالكها المودع أو من ينوب عنه، وفي الخطوة التالية تُصور إلكترونيًا ثم تجري عليها الأرشفة الإلكترونية لإتاحتها لزوار موقع الدارة على الشبكة العنكبوتية.
التعقيم.. أولًا
تأتي عملية التعقيم كأولى الخطوات التي يبدأ بها للمحافظة على الوثائق والمخطوطات والمصادر التاريخية الأخرى.
وتتلخص عملية التعقيم في القضاء على الآفات الحشرية والفطريات الموجودة داخل الوثائق وأوراق المخطوطات وأغلفتها الجلدية والتي يسبّب بقاؤها وعدم مكافحتها مع مرور الوقت الإتلاف الكامل لها وانتقال تلك الإصابات إلى مخطوطات ووثائق أخرى سليمة مجاورة، وقسم التعقيم مزود بأحدث الأجهزة اللازمة لإجراء عملية التعقيم وتتمثّل في وجود جهازين للتعقيم بغاز الأوزون وبالأقراص الكيميائية، ويمتلك قسم التعقيم سيارة متنقلة خاصة بالتعقيم ومزودة بجهاز للتعقيم يسهل تنقلها من منطقة لأخرى داخل المملكة لتعقيم المواد التي يصعب إيصالها إلى المركز ويقوم بهذا العمل فنيون متخصصون في مجال التعقيم.
أهمية المعالجة الكيميائية
تعد المعالجة الكيميائية إحدى أهم الخطوات التي تجرى للوثائق والمخطوطات بهدف إعادتها إلى حالتها الطبيعية وتنظيفها من الأتربة والأوساخ وما يدخلها من مواد حامضية وكيميائية والتي يمثّل وجودها وبقاؤها في داخلها بداية النهاية لتلك الوثائق والمخطوطات، وهذا القسم مزود بجميع ما يحتاجه من المواد الكيميائية اللازمة لتحضير المحاليل الكيميائية المطلوبة، بالإضافة إلى امتلاكه الأجهزة المساعدة والمطلوبة للقيام بالأعمال المنوطة به.
الترميم أساس للمحافظة
إن العنصر الأساس في مجال عملية المحافظة على الوثائق والمخطوطات، وبانتهاء عملية التعقيم والمعالجة الكيميائية للوثائق والمخطوطات يبدأ قسم الترميم بترميمها جزئيًا أو كليًا، ويعتمد هذا الترميم حسب حجم الجزء المصاب ومدى الضرر الذي لحق بالوثيقة أو المخطوطة، وتشتمل هذه العملية على إجراء الترميم اللازم من حيث سد الثقوب وإكمال الأجزاء المفقودة وتقوية أوراق الصحيفة، كل هذا وغيره من عمليات الترميم الأخرى.
المصغرات الفيليمة
المكيرو فيلم هو القسم المختص بالمحافظة على جميع ما تحتويه الدارة من الوثائق والمخطوطات والمصادر النادرة وذلك بحفظها على مصغرات فيلمية (ميكرو فيلم).
كما تم تدعيم هذا القسم بآخر ما توصلت له التقنية الحديثة في مجال الأرشفة الإلكترونية حيث تم إضافة جهازي التصوير الرقمي للمخطوطات الخاصة والوثائق وجهاز التحويل من أشرطة الميكرو فيلم إلى الصيغة الرقمية (CD).
قسم التجليد
وهو الجزء المكمل لعملية المحافظة على المخطوطات والكتب النادرة، فبعد الانتهاء من عمليتي المعالجة والترميم يتولى قسم التجليد عملية إعادة تجليدها من جديد بالجلد الطبيعي أو الصناعي وزخرفتها بالنقوش المذهبة، وكذلك عمل صناديق وعلب ذات مواصفات لحفظ الوثائق والمقتنيات التاريخية المهمة.
أرشفة الوثائق إلكترونيًا.
من جهة أخرى فقد نظمت دارة الملك عبدالعزيز قبل أيام وليوم واحد ورشة عمل تحت عنوان “حفظ المصادر التاريخية وإتاحتها إلكترونيًا” ضمن فعاليات مركز تطوير حفظ وتنظيم المصادر التاريخية السعودية إلكترونيًا، وقال الأمين العام لدارة الملك عبدالعزيز الدكتور فهد بن عبدالله السماري لدى افتتاحه للورشة: “ان الدارة تسعى من خلال هذه الورشة إلى وضع أطر نظرية وعملية وتقنية تشتق منها لوائح تنظيمية للمركز الجديد مركز تطوير حفظ وتنظيم المصادر التاريخية السعودية ورؤية واضحة وشاملة لعمل المركز في استثمار إيجابيات التقنية الحديثة وتطوراتها المستقبلية في حفظ المصدر التاريخي والأهم إتاحتها إلكترونيًا بشكل سهل وسريع يتيح الخدمة الجيدة والشاملة للباحثين والباحثات”، وأضاف قائلًا: “هذه الورشة قد يتبعها ورش أخرى إذا تطلب الأمر”، مشيرًا إلى أهمية التعاون مع الدارة وإلى الإدلاء بتجارب ناجحة لمؤسسات مثيلة في التحول إلى الحفظ والإتاحة الإلكترونية للمصادر التاريخية بأنواعها المختلفة.
من جهته قال الدكتور علي بن سعد العلي أمين عام مراكز التميز البحثي بوزارة التعليم العالي وأحد المشاركين في الورشة: “حرصت وزارة التعليم العالي على تمويل المركز الجديد في الدارة استجابة لمشروع خادم الحرمين الشريفين لدعم المحتوى العربي على شبكة الإنترنت بناءً على رسالة الوزارة في رعاية الشأن المعرفي والثقافي، وبخاصة أن دارة الملك عبدالعزيز حققت ثقة الوسط العلمي والأكاديمي لجهودها الملموسة على أرض الواقع ولنشاطها المتميز في خدمة التاريخ الوطني وتاريخ الجزيرة العربية ونجاحها في ذلك بصورة لافتة”.
وبعد ذلك ألقى نائب مدير المكتبة الوطنية التشيكية نولف أودلف ورقة عمل بعنوان: “الإتاحة الرقمية للمواد التاريخية والمخطوطات لتكوين مكتبة رقمية عالمية للمخطوطات”، تحدث فيها أمام الورشة عن تجربة المكتبة الوطنية التشيكية التي تُعد من أقدم المكتبات الأوروبية حيث أُنشئت قبل 640 سنة في رقمنة مقتنياتها من المصادر التاريخية ومنها المخطوطات والسير الذاتية وعرضها بنفس التقنية على المستفيدين بشكل يسير ومبسط، وأشار أودلف إلى أهمية الدعم المالي لتطلعات دور الحفظ والمكتبات نحو التخزين الإلكتروني الآمن وضرورة ملاحقة التسارع الجديد في معطيات التقنية الحديثة التي تتم بدرجة سريعة تحتاج معها إلى المتابعة وتحديث القدرات الحاسوبية الحافظة، وأشار أدولف في ورقته إلى أن اختلاف اللغة المكتوبة بها الوثائق المجموعة لدى مكتبة واحدة يسبب عائقًا إلكترونيًا في البحث عنها، وإتاحتها لمجتمع الباحثين، مستدلًا بما عانته المكتبة الوطنية في تشيك من عقبات في التعامل مع الوثائق المكتوبة باللغة العربية والوثائق العثمانية حيث ان البحث لا يتم مرة واحدة على كل مقتنيات المكتبة المكتوبة بلغات مختلفة، ثم قدم أدولف حزمة من النصائح العملية أثناء رقمنة الوثائق والمخطوطات التاريخية بدءًا من المسح الضوئي وحتى الإيداع الإلكتروني في قاعدة البيانات للمكتبة، واستخدام الشرائح الحافظة الأفضل للتخزين، والبرامج التي تساهم بالمحافظة على تلك الشرائح، مشيرًا إلى أهمية مراعاة مسألة ارتفاع درجة حرارة الورق أثناء المسح الضوئي ومسألة الضغط واستخدام طاولات خاصة للعمليات الفنية على الوثائق والمخطوطات وضرورة الوصف الشامل للوثيقة تحت الحفظ بدل الوصف المقتضب الذي قد يفوت كثيرًا من الاستفادة الأخرى للوثيقة وغيرها من التعاملات اليومية مع المخطوطة والوثيقة، ودعا إلى تجاوز عقبات وتحديات إنشاء المكتبة الرقمية العالمية بالتعاون وتبادل الخبرات والدعم المالي من خلال قنوات تحفظ حقوق الملكية الفكرية منبهًا إلى دور اليونسكو (ذاكرة العالم) “في هذا الجانب الذي يحتاج إلى تكاتف المؤسسات المعنية على مستوى الدول، وقال أدولف في نهاية ورقته: المكتبة الوطنية التشيكية ترحب بالتعاون مع دارة الملك عبدالعزيز في هذا المجال الخصب والمتجدد وتسعى لهذا التواصل الذي سينتج بلا شك إيجابيات بينية تعزز مكانة المكتبة والدارة داخل مجتمعهما ونحو أهدافهما المشتركة وعلى درب الوصول إلى المكتبة العالمية التي ستكون كنزًا للتراث الإنساني الطويل والمتعدد”.
وفي ورقته “ذاكرة مصر المعاصرة” أشار مدير دائرة الإعلام بمكتبة الإسكندرية الدكتور خالد عزب إلى تجربة المكتبة في تحويل المصادر التاريخية من الحفظ الورقي والآلي البسيط إلى الحفظ الإلكتروني، وقدم شرحًا تفصيليًا لقاعدة البيانات الخاصة بالمكتبة واستخدامها أثناء التصنيف والبحث وتكوين مجموعات البحث للباحث، وعناصر الإيجابية والخدمية في إمكانيات البرنامج المشغل، وعرض الدكتور عزب أمام المجتمعين بعض المشكلات التي مر بها البرنامج في المكتبة حتى تم التفوق عليها وتفاصيل دقيقة أثناء العمل الإلكتروني، وقال عنها: “قد تجنب المشروعات الجديدة كثيرًا من العثرات والأخطاء في الوصول إلى مكتبة رقمية سهلة الإتاحة”، وأشار عزب إلى إمكانية الاستثمار في تلك المكتبات حتى تتمكن من تحقيق التمويل الذاتي وحل العقبات المالية التي قد تعترضها، وناقش الحضور مدى أفضلية التعاون مع القطاع الخاص في الرقمنة لتحقيق عناصر الدقة والسرعة في إنجاز الرقمنة والأمن المعلوماتي والجودة الخدمية المتحققة.
وأكد مدير الرقمنة والمشروعات الأفريقية بجامعة ولاية ميتشجن الأمريكية سكوت بينجتون على عنصري التسارع التقني والمراجعة الدورية لعملية الحفظ حين تحدث في ورقته “التاريخ الرقمي: الحفظ، الإتاحة، الوقت” عن تجربة جامعته في تكوين المكتبة الرقمية قبل 12 عامًا، وقال بينتجون: “التقنية تتطور وبالتالي فإن الحفظ يتقادم ومن هنا يجب متابعة تطورات وسائل الحفظ الإلكترونية مع اختيار عينة من المحفوظات الإلكترونية كل خمس سنوات -كما يحدث في مكتبة الجامعة- والكشف عن سلامتها الفنية”، ودخل سكوت مع المشاركين في الورشة في نقاش حول أفضل البرامج الحاسوبية والخوادم لحفظ الأنواع المختلفة من المصادر التاريخية ومحركات البحث لإتاحتها للمستفيدين، مستندًا على تجربة المكتبة في ذلك، وبخاصة في جانب حفظ الأفلام السينمائية والفيديوهات الكبيرة وتصنيفها كما تُصنف الكتب، وشرح بالتفصيل الطرق المثلى المتاحة لمثل هذا المصدر التاريخي من التجربة ووسائل تقنية حديثة للمسح الضوئي للوثائق المتنوعة والتصوير والإيداع الإلكتروني والمقارنة بين أدوات الحفظ المختلفة من حيث التكلفة وسهولة الإتاحة والتناسب بينها وبين نوعية المصدر المحفوظ حتى تتم رقمنة المصادر التاريخية بشكل يسهل إمداد الباحثين بها ويحقق الاستثمار الأمثل للوقت في تقديمها للقراء عبر شبكة الإنترنت.
وخلصت الورشة بعد حلقة النقاش التي شارك بها أكاديميون سعوديون ومعنيون بالمركز، إلى ضرورة سرعة استعمال رقمنة الدارة لمصادرها التاريخية مع الأخذ بعناصر الكوادر البشرية المتخصصة في المجالات المختلفة جنبًا إلى جنب مع المختصين في البرمجة والإدخال وأهمية العمل من حيث انتهى الآخرون وبالتالي لا بد من الاطلاع على تجارب إضافية، كما أكد المشاركون في الورشة على دراسة تفاصيل الاحتياجات الإلكترونية وفق المصادر التاريخية الموجودة والمتوقعة، وتحقيق أعلى درجات الحفظ الآمن ومنها الاحتفاظ بنسخ أصلية للمحفوظات الإلكترونية مع المراجعة الدورية المقننة لمحتويات الرقمنة المكتبية ودعمها بأحدث التقنية المتوافرة لتوفير أقصى درجات الإتاحة الإلكترونية بسهولة وشمولية.
أجهزة تعيد المخطوطات لطبيعتها
هناك العديد من الأجهزة والمواد المستخدمة في معمل التعقيم والترميم، وتوجد في دارة الملك عبدالعزيز بالرياض والمكتبة المركزية بجامعة أم القرى بمكة المكرمة، وهذه الأجهزة هي:
* أولا:ً جهاز التعقيم بالأوزون: يقوم بتعقيم الوثائق والمخطوطات والكتب والملفات ويعمل بنظام الأوزون حيث يقوم بعملية التعقيم لكل أنواع الحشرات والفطريات والبكتريا في زمن قدره 24 ساعة.
* ثانيًا: جهاز المكبس الحراري (ترميم بواسطة التغليف): وهو مصمم لترميم الوثائق والكتب والرسومات والصحف ومزود بوحدة حرارية متجانسة الحرارة وبوحدات إلكترونية لضمان التحكم في كل العمليات.
* ثالثًا: جهاز تسخين اسباتيولا مع كامل ملحقاته: يتم فيه التحكم بالحرارة أوتوماتيكيًا.
* رابعًا: جهاز ترميم الوثائق والمخطوطات: ويعمل على الحفاظ على الأختام البارزة.
* خامسًا: جهاز ترميم مخطوطات ووثائق هيدروليكي أوتوماتيكي: وهو مزود بمؤقت أوتوماتيكي لضبط الوقت.
* سادسًا: جهاز فك اللصق بالبخار: يقوم بتسخين البخار حسب درجة الحرارة المطلوبة إلكترونيًا.
* سابعًا: جهاز تقطير المياه: يقوم بعمل جالون كل 1.5 ساعة.
* ثامنًا: جهاز ترميم الورق بالعجينة: يقوم بعمل ترميم بالعجينة للوثائق في زمن قدره دقيقة.
* تاسعًا: طاولة بإضاءة خلفية.
* عاشرًا: جهاز تنظيف المخطوطات والوثائق بشفط الهواء.
* حادي عشر: وحدة مقص وحامل رولات الورق.
* ثاني عشر: جهاز قياس درجة الحموضة.
* ثالث عشر: جهاز قياس الرطوبة والحرارة.
* رابع عشر: جهاز عمل كبسولة المايلر.
* خامس عشر: خلاط خلط عجينة الورق: يقوم بعمل عجينة الورق المستخدمة في الترميم والجهاز.
خزائن لأفلام الميكرو فيلم: تحتوي على 11 درجًا، ويوجد بها قفل مركزي، وتستطيع استيعاب880 فيلمًا 35 مم.
المواد المستخدمة في عملية الترميم: “مادة بارالويد”، ومحلول إزالة الحموضة، ومحلول إزالة اللصق، وغراء خالي من الحموضة.

رابط الخبر : صحيفة المدينة