ورشة العمل عن ( حفظ وأرشفة المواد الصوتية والمرئية ورقمنتها ) في دارة الملك عبدالعزيز استعرضت تجربة المكتبة البريطانية في هذا المجال

أكد معالي الدكتور فهد بن عبدالله السماري الأمين العام لدارة الملك عبدالعزيز على مواصلة الدارة على الاتجاه المركز والسريع لرقمنة محتويات أقسامها من المخطوطات والوثائق التاريخية والمواد السمعية والفلمية، وقال معاليه في افتتاح ورشة العمل التي نظمها مركز التاريخ السعودي الرقمي في الدارة بمقرها يوم السبت 11/6/ 1432هـ   بحضور عدد من المتخصصين من المملكة العربية السعودية عن حفظ وأرشفة المواد الصوتية والمرئية ورقمنتها : ( أردنا أن نستضيف في هذه الورشة العملية الدكتور ريتشارد رانفت المسؤول عن المواد الصوتية والمرئية في المكتبة البريطانية العريقة لينقل لنا تجربة المكتبة في هذا الجانب، كما سنسعى معه إلى وضع تصور لحفظ هذا النوع من المواد التاريخية بعد اطلاعه على إمكانات الدارة وموادها المراد حفظها ورقمنتها ثم إتاحتها للمستفيدين ) وقدم معالي الأمين العام لدارة الملك عبدالعزيز شكره للقائمين على المكتبة البريطانية على تعاونهم في المساندة لهذا الاتجاه الإلكتروني للدارة الذي أصبح ضرورة ملحة وليس خياراً متاحاً، كما شكر معاليه المشاركين في الورشة، وأكد أن انضمام دارة الملك عبدالعزيز للجمعية الدولية للأرشيف الصوتي والسمعبصري في هولندا سيكون مردوده كبيراً في هذا الاتجاه وفي بناء كوادر بشرية متخصصة تخدم رغبة الدارة في هذا المشروع العلمي المتخصص المهم، وتكون نواة سعودية لخدمة الوثائق الصوتية والمرئية في المملكة العربية السعودية بصفة عامة.
 من جهته أكد الدكتور عبدالله المبرز  على أهمية هذه الورشة النوعية التي هي امتداد للورش السابقة التي يسعى من خلالها المركز إلى تقديم حفظ مميز وتفاعلي للمصادر التاريخية المتحركة وبناء جيل من الفنيين  المتخصصين في هذا الجانب يكونون نواة للحفظ الإلكتروني ويساهمون في بناء هذا التوجه الملحوظ للمكتبات ودور النشر العالمية .
 بعد ذلك ألقى الدكتور ريتشارد رانفت المسؤول عن حفظ المواد السمعية والبصرية بالمكتبة البريطانية ورقة عمل عن تجربة المكتبة البريطانية في هذا الجانب أشاد في بدايتها  بجهود الدارة في توثيق التاريخ الشفوي ، وأشاد أيضاً بمشروع الدارة في التحويل الرقمي للمواد السمعية والبصرية، كما استعرض رقمنة المواد الصوتية والسمعية في المكتبة البريطانية التي يعود بعضها إلى عام 1957م والعقبات التي واجهت المكتبة وتواجهها في حفظ 3500000 مليون من التسجيلات الصوتية والمرئية وقدم تفاصيل عن الاشتراطات المناخية والآلية والأمنية لحفظ هذا النوع من المصادر التاريخية من واقع تجربة المكتبة البريطانية ، واستعرض مجموعة من المشاكل المحتملة التي قد يتعرض لها ذلك النوع من المصادر مشيراً إلى أهمية رقمنة المواد السمعية دون الاكتفاء بتحريرها على الورق حتى يتم الاحتفاظ بالأصوات البيئية والمعلومات المستقاة من الأصوات وما فيها من لهجات مختلفة، مؤكداً على أن في العالم الآن 150 مليون ساعة مسجلة ومتاحة من التراث العالمي .

 بعد ذلك أدار معالي الأمين العام لدارة الملك عبدالعزيز نقاشاً بين الحضور من المتخصصين والمعنيين والمسؤولين بالدارة من ذوي الارتباط وبين الدكتور ريتشارد رانفت تطرق إلى تفاصيل وحالات أكثر في عملية الرقمنة للصوتيات والمرئيات التاريخية والمقاربة في هذا الشأن بين الواقع والإمكانات الحاسوبية والتقنية، واستكشف الحضور جوانب أخرى من تجربة المكتبة البريطانية في هذا الجانب التقني  ما يعد إثراءً لتوجه الدارة نجو حوسبة مصادرها التاريخية بموادها الثلاث المكتوبة والسمعية والبصرية.    

 يذكر أن مركز التاريخ الرقمي قد نظم ثلاث ورش عمل حتى الآن  تتعلق بحفظ المصادر التاريخية المكتوبة والمسموعة والمرئية منذ بداية إنشائه في دارة الملك عبدالعزيز بالتعاون مع وزارة التعليم العالي واتجاهه نحو تهيئة المصادر التاريخية المتوافرة في الدارة على الحاسب الآلي وفق نظام حفظ يتيح تفاعل الصورة والحركة مع المعلومة التاريخية.