حلقة نقاش حول الفهرس الموحد للوثائق التاريخية

  ومتابعة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز "حفظة الله"، تتجه بخطة مدروسة ووفق جدول زمني إلى رقمنة أعمالها سواء الإدارية من خلال الحكومة الإلكترونية أوالعلمية من خلال مركز التاريخ السعودي الرقمي بما يتواكب مع اتجاه الدولة بمواكبة العصر والتخلي عن المعاملات الورقية بأكبر قدر ممكن.
وأوضح معاليه في إطار أتممة أوعية المعلومات لدى الدارة أن مركز التاريخ السعودي الرقمي الذي يحظى بدعم وزارة التعليم العالي يتولى مهمة تنظيم وحفظ وإيداع وإعادة المصادر التاريخية المختلفة في الدارة حتى يتسنى للمستفيدين منها التعامل معها بأسلوب تقني يختصر الوقت والمسافة ويقدم الخدمة العلمية لأبعد مكان في العالم من خلال الشبكة العنكبوتية ، حيث أنشأ المركز حتى الآن خمسة عشر قاعدة معلومات تترجم حرص الدارة على الاتجاه المركز نحو الخدمة الإلكترونية المتكاملة "وعن حلقة النقاش التي نظمها المركز مؤخراً بمقر الدارة عن الفهرس المحلي الموحد للوثائق التاريخية.
وبين الدكتور السماري أنه لابد من الفهرسة للمصادر التاريخية سواء الوثائق التاريخية أو المخطوطات وهذا ما يشترطه العمل الجاد لخدمة المصادر التاريخية المحلية فالفهرسة والتصنيف هما الركيزة الأولى لخدمة المستفيدين من الباحثين وغيرهم بصفة خاصة والمصادر التاريخية بصفة عامة هذا إذا ما أردنا خدمتها الخدمة الصحيحة والمؤصلة علمياً وعملياً فتفرقها هنا وهناك وعدم انتظامها في فهرسة على مستوى الوطن فيه هدر للوقت والتكلفة والجهد وتعطيل للبحث العلمي وتبطيل للأفكار البحثية الجديدة ، من حيث أيضاً عدم اقتناع كثير من الأفراد من أصحاب الوثائق ومن الجهات التعاون في فهرسة الوثائق التاريخية وجعلها في أعلى جاهزيتها لخدمة البحث العلمي فضلاً عن نقص الكوادر البشرية السعودية المتخصصة في هذا المجال ، وبعون الله ثم بدعم من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز "حفظة الله" وبتعاون الجميع سنحقق معهم هذا المطلب الملح لخدمة المصدر التاريخي الوطني وتأهيله وتجهيزه للباحثين والباحثات ، وهذه هي التأسيس الأهم لخدمة الطرفين الباحثين والباحثات من جهة والوثائق التاريخية من جهة أخرى.
وأشار إلى أن حلقة النقاش مفتوحة حتى الآن وإن انتهت فعالياتها وأوراقها فالدارة على أتم الاستعداد لتلقي مزيد من الرؤى والاقتراحات سواء من المتخصصين في الفهرسة الإلكترونية أو محللي المعلومات أو المؤرخين والباحثين من المتعاملين مع الوثيقة التاريخية، وذهب معاليه إلى أن هذه الحلقة قد لا تكون الأولى والأخيرة في نطاق إنشاء فهرس محلي موحد للوثائق التاريخية إذا ما لزم الأمر ، داعياً جميع المؤسسات المعنية بالوثائق التاريخية والأفراد للتعاضد مع الدارة في هذا المشروع
العلمي الذي قد يأخذ وقتاً طويلاً لإنجازه مالم يتعاون الجميع وينخرطوا مع الدارة لإنشاء أهم مشروع أولي ورئيسي لخدمة الوثيقة التاريخية.
واختتم الأمين العام لدارة الملك عبدالعزيز تصريحه بشكره لجميع المؤسسات المشاركة والمتخصصين في حلقة النقاش السابقة وتعاونهم مع مركز التاريخ السعودي الرقمي في هذا الجانب والذي يعد أحد ثمرات التعاون بين الدارة ووزارة التعليم العالي حيث يعد المركز أحد مراكز التميز في المملكة العربية السعودية الذي تموله الوزارة مشكورة في إطار دعمها للجهود العلمية.