د.السماري: قد لا نرى باحثين يزورون «الدارة» في المستقبل القريب وستكون صداقتنا معهم إلكترونية

في خطوة تقنية تختصر كثيرا من الوقت والجهد، تعكف دارة الملك عبد العزيز إلى الانتقال رويداً رويداً من الورقية إلى الأتمتة تاركة خلفها إرثا من الورق الكثير جداً، لتتخطى اللمز بأنها مؤسسة وفية للماضي حتى في مدى تقبلها للأفكار الحديثة وخدمات التقنية.
ويظهر مركز التاريخ السعودي الرقمي الذي يوظف تقنية المعلومات والاتصالات على أن للدارة مطامح كبيرة في إدارة موجوداتها العلمية بواسطة الحاسب الآلي والإنترنت،
فالمركز الذي تعده وزارة التعليم العالي أحد مراكز التميز في المملكة العربية السعودية ووقعت مع الدارة من أجله اتفاقية تمويل مسيرته وأعماله، بيده الآن ملف التطوير الإلكتروني لمكوناتها العلمية من المصادر التاريخية وتجهيزها التجهيز الميسر لخدمات الدارة للمجتمع في تنظيم المصادر التاريخية وتطوير حفظها ثم في إعادة إتاحتها للمستفيدين إذا ما تجاوزنا الحديث عن خطوة الدارة المتقدمة الأخرى في اللحاق بموكب الحكومة الإلكترونية والتخلص من بطء حركة الورق وتقليص تكلفته الكبيرة وتصغير مساحة الحفظ، فإن المركز يمثل طفرة إدارية غير عادية تتعدى
أسلوب الخدمة التقليدي في المجال العلمي وتتعدى أيضاً قيود الوقت والجغرافيا لتتوافق مع السرعة المطلوبة في البحث العلمي وتقليل تكلفته المحسوسة والمعنوية، والسعي إلى توليف مزجة من التفاعل الحي بين الصورة بنوعيها الثابت والمتحرك مع المعلومة التاريخية في تقديم متكامل قد يبعث الحياة في الحدث التاريخي على الأقل في عين المشاهد والباحث، وقد يحفزه لفكرة جديدة عن نفس الحدث حيث ستكون حاسته المتلهفة للمعلومة عنصراً رابعاً يضاف للعناصر الثلاثة السابقة.

منقولـ عنـ جريدة الاقتصادية : السبتـ 08 شعبانـ 1432 هـ. الموافقـ 09 يوليو 2011 العدد 6480
رابط الخبر : اضغط هنا