كلمة رئيس مجلس الإدارة

إن من ضمن أهداف دارة الملك عبدالعزيز الرئيسة، السعي إلى خدمة تاريخ وجغرافية وآداب وتراث المملكة العربية السعودية بصفة خاصة والبلاد العربية والإسلامية بصفة عامة وذلك في العديد من المحاور والمجالات. هذا وقد دأبت الدارة ومنذ نشأتها بموجب المرسوم الملكي الكريم ذي الرقم (م/45) في 5/8/1392هـ، (1972م)، أي منذ أكثر من 40 عاماً على مواصلة مسيرتها في حفظ وتوثيق ودراسة التاريخ السعودي.
وقد أثمر ذلك ولله الحمد على إنشاء العديد من قواعد المعلومات في الدارة ومنها قاعدة المخطوطات الوطنية، و قاعدة معلومات التاريخ الشفوي، و قاعدة معلومات الصور التاريخية، و قاعدة معلومات الوثائق التاريخية، و قاعدة الملك عبد العزيز في الوثائق الأجنبية، و قاعدة المعلومات المتحفية، و قاعدة معلومات السير الذاتية، وغيرها العديد من قواعد المعلومات والتي تضم في جنباتها آلاف الوثائق والمراجع والمصادر النادرة والتاريخية.
ولما كان لزاماً على الدارة المحافظة على هذا المصادر القيمة وحفظها لأجيالنا في المستقبل كتاريخ ومصدر هام ورئيس عن المملكة العربية السعودية، وكذلك العمل على إتاحتها للباحثين والمهتمين من خلال الوسائط والوسائل التقنية الحديثة. عمدت الدارة على تأسيس وإنشاء "مركز التاريخ السعودي الرقمي" ليؤصل ويؤسس لمرجعية علمية ومهنية في حفظ وإتاحة تلك المصادر والمراجع العلمية. وبفضل من الله تم تبني المسؤولين في وزارة التعليم لإنشاء المركز، إدراكا منهم للدور الفاعل والهام الذي يضطلع به، وقد قامت الوزارة مشكورة بدعم المركز وذلك ضمن مبادرتها "مراكز التميز البحثي السعودية".
وبهذه المناسبة فأن دارة الملك عبدالعزيز والقائمين على "مركز التاريخ السعودي الرقمي"، يوجهون الدعوة لجميع المختصين والمهتمين في مجال ومهام وأهداف المركز، بالتواصل مع المركز والمشاركة في مشاريعه وأبحاثه العلمية والمهنية، لتأسيس مرجعية علمية تؤطر لوضع المعايير والسياسات والإجراءات المتعلقة بحفظ ومعالجة مصادر المعلومات وذلك وفق أفضل الممارسات التقنية، فالمركز يعد مركزاً وطنيا يهدف من خلال برامجه ومشاريعه إلى خدمة جميع المراكز والمؤسسات المعلوماتية في المملكة العربية السعودية، ويسعى إلى أن يكون المركز مرجعية علمية لجميع مراكز ومؤسسات المعلومات في الوطن العربي.

 



د. فهد بن عبدالله السماري